مثلت الهيئة الوطنية لعلوم الفضاء مملكة البحرين في المؤتمر الدولي للفضاء في نسخته الحادية والسبعين (IAC 2020) والذي عقد من قبل الاتحاد الدولي للملاحة الفضائية (IAF) وللمرة الأولى بشكل افتراضي وذلك خلال الفترة 12 – 14 أكتوبر 2020م، حيث تلقت الهيئة دعوة من الاتحاد الدولي للملاحة الفضائية للمشاركة في هذه الفعالية العالمية الهامة، وقد مثّل الهيئة كل من الرئيس التنفيذي الدكتور محمد إبراهيم العسيري ومستشار مجلس الإدارة الدكتور محمد جاسم العثمان ورئيس قسم التخطيط الاستراتيجي وإدارة المشاريع الأستاذة أمل جاسم البنعلي، كما شارك عدد من مهندسي وتقنيي الهيئة في عدد من الندوات والحلقات النقاشية كل في مجال تخصصه.

ويُعد الاتحاد الدولي للملاحة الفضائية أكبر محفل علمي متخصص في مجال الفضاء، وقد عقد مؤتمر هذا العام تحت شعار (الاتحاد الدولي للملاحة الفضائية همزة وصل المختصين بالفضاء) حيث يهدف الاتحاد الدولي للملاحة الفضائية لتقريب المسافات بين جميع المعنيين بقطاع علوم الفضاء وتطبيقاته لمناقشة آخر التطورات في المجال وبحث أبرز التحديات، وقد كان من بينها لهذا العام الصعوبات التي واجهت القطاع في ظل تداعيات جائحة COVID-19.
شارك في المؤتمر أكثر من 13 ألف مشارك من 135 دولة من مختلف قارات العالم، أجمعوا على أن مجتمع الفضاء العالمي قد أكَد مرونته وارتباطه أكثر من أي وقت مضى في ظل هذه الأوقات غير المسبوقة.

الجدير بالذكر، أن هذا المؤتمر قد ضم معرضا افتراضيًا اشتمل على عدد كبير من منصات العرض لكبريات وكالات الفضاء والشركات المتخصصة في الصناعات والتقنيات الفضائية، كما قدم المؤتمر في نسخته الافتراضية ما يربو على 1300عرض مسجَل في مختلف نواحي الفضاء وعلومه، استفاد منها أكثر من 21 ألف شخص و جهة، كما ضم نخبة من المحاضرين من أعرق الوكالات والهيئات العالمية العاملة في مجال علوم الفضاء وتطبيقاته مثل وكالة ناسا، ووكالة الفضاء الأوروبية (ESA)، ووكالة الفضاء اليابانية (JAXA)، و وكالة الفضاء الروسية (Roscosmos)، ووكالة الفضاء الإيطالية (ASI)، ومنظمة البحوث الفضائية الهندية (ISRO)، و وكالة الإمارات للفضاء، والوكالة الوطنية الجنوب إفريقية للفضاء (SANSA)، و وكالة الفضاء النرويجية، ومركز الفضاء الألماني (DLR)، وشركة الصين للعلوم والتقنيات الجوفضائية CAST))، وشركة Airbus، وشركة Lockheed Martin، وشركة Blue Origin وغيرهم من المؤسسات المتخصصة في قطاع الفضاء.

وفي هذا الشأن صرحت الاستاذة أمل البنعلي: إن المؤتمر قد تضمن العديد من الجلسات العلمية والبحثية والفعاليات المتعلقة بكيفية تعامل الوكالات والهيئات العالمية العاملة في مجال علوم الفضاء وتطبيقاته مع الجائحة وتحديداً تسليط الضوء على قصص النجاح ومنها على سبيل المثال لا الحصر مواصلة إطلاق الأقمار الصناعية وعلى رأسها مسبار الأمل ضمن الموعد المحدد له على الرغم من إغلاق المطارات وفرض حظر التجول في الكثير من البلدان، وبروز التحول الرقمي في هذا القطاع الحيوي بشكل قوي ومتنامي، بالإضافة إلى استخدام التقنيات المتعلقة بتطبيقات الفضاء ضمن أبحاث الكشف عن الفيروس وغيرها الكثير من الأمثلة.كل تنفيذ المشاريع ذات الاهتمام المشترك، والتي تحرص الهيئة وبشكل مستمر على المشاركة بها بمختلف مستويات التمثيل لضمان إكساب منتسبيها الخبرات ولاطلاعهم على آخر المستجدات في مجالات تخصصهم ولحرصها على بناء القدرات الوطنية في قطاع الفضاء وعلومه وتطبيقاته المتعددة وذلك سعياً منها لتنفيذ خطتها الاستراتيجية المعتمدة من قبل مجلس الوزراء الموقر للفترة 2019 – 2023، والتي تأتي متفقة مع برنامج عمل الحكومة الموقرة وبما يحقق رؤية البحرين الاقتصادية 2030.

كما تم التطرق إلى المبادرات التي تمت للتعامل مع المخلفات الموجودة في الفضاء الخارجي عبر متابعة تحركاتها واستخدام الذكاء الاصطناعي لتفادي الاصطدامات المحتملة بين الأقمار الصناعية.

وأضافت البنعلي: إن مثل هذه المؤتمرات تسهم في الاستفادة من الخبرات العالمية وتعزيز أوجه التعاون بين وكالات الفضاء عبر إبرام الشراكات من أجل تنفيذ المشاريع ذات الاهتمام المشترك، والتي تحرص الهيئة وبشكل مستمر على المشاركة بها بمختلف مستويات التمثيل لضمان إكساب منتسبيها الخبرات ولاطلاعهم على آخر المستجدات في مجالات تخصصهم ولحرصها على بناء القدرات الوطنية في قطاع الفضاء وعلومه وتطبيقاته المتعددة وذلك سعياً منها لتنفيذ خطتها الاستراتيجية المعتمدة من قبل مجلس الوزراء الموقر للفترة 2019 – 2023، والتي تأتي متفقة مع برنامج عمل الحكومة الموقرة وبما يحقق رؤية البحرين الاقتصادية 2030.